كشف أول فيلم وثائقي عربي عن الدراما التركية المدبلجة باللهجة السورية حمل عنوان "بالتركي الفصيح" أسرار غزو الدراما التركية للعالم العربي، وحالة الهوس العربية بالشخصيات الرومانسية مثل نور ومهند.
وقال مخرج الفيلم إياد صالح: إن الوثائقي يعالج هذه الظاهرة "الهوس" عبر مجموعة الإحصائيات والاستفتاءات المختلفة التي أكدت أن أكثر من ثلثي عدد سكان العالم العربي شاهد مسلسل "نور".
من جانبه، أشار البراء أشرف المنتج الفني للفيلم -في تصريحه لأحد المواقع الالكترونية- إلى أن هذا العمل يسعى إلى رصد تأثيرات الدراما سلبا وإيجابا على المجتمعات العربية عبر آراء النقاد والجمهور، فضلا عن خبراء في المجال الاجتماعي والنفسي. وأشار إلى أن ثمة آراء مختلفة حملها الفيلم إزاء هذه الظاهرة، فبعض النقاد ذهبوا إلى أن قوة تأثير الدراما المدبلجة على المشاهد العربي، وانجذابه لها؛ ارتبط بضعف الأعمال الدرامية العربية، وفقرها الإنتاجي مقارنة بنظيرتها التركية.
وأضاف أن البعض الآخر اعتبروا أن القيم التي روجت لها الدراما التركية تُؤثر سلبا على الأسر والمجتمعات العربية، فيما قال آخرون داخل الفيلم إن الدراما التركية مجرد موجة مؤقتة.
وبجانب النقاد والجمهور؛ استعان الفيلم الذي أنتجته شركة I Film بلقطات من المسلسلات التركية، بالإضافة إلى لقطات من كواليس الدراما المصرية. مدة الفيلم 26 دقيقة، ويضم فريق العمل مدير إنتاج إسلام علي، ومدير تصوير محمد عبد العزيز، ومونتاج عماد الجازوي. كانت الدراما التركية التي عرضت على القنوات التلفزيونية العربية بداية من مسلسلي "سنوات الضياع" و"نور" ثم تبعهما مسلسلات "لا مكان لا وطن" و"لحظة وداع" و"الأجنحة المنكسرة" ثم "ميرنا وخليل"، وقصر الحب؛ قد حققت جميعها نجاحا جماهيريا لافتا، وكشفت عن ذلك آراء المشاهدين والنقاد في شتى وسائل الإعلام، فضلا عن استطلاعات الرأي التي أكدت أنها حققت أعلى نسب مشاهدة.
وعزا بعض المشاهدين نجاح الدراما التركية إلى تقارب العادات التركية مع العربية، بينما أرجعها آخرون إلى نجاح "الدبلجة" السورية التي يتم بث هذه المسلسلات بها، واتفق المشاهدون على أن الرومانسية والتناول الإنساني الجيد للقصة والأداء المتميز للممثلين من أهم أسرار نجاح هذه الدراما.
| < السابق | التالي > |
|---|























